الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
230
تنقيح المقال في علم الرجال
سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : « إنّ ابني هذا يعني الحسين عليه السلام يقتل بأرض يقال لها : كربلاء فمن شهد ذلك منكم فلينصره » ، قال : فخرج أنس بن الحرث إلى كربلاء فقتل بها مع الحسين بن علي عليهما السلام . انتهى . وفي مقتل « 1 » لوط بن يحيى الأزدي : إنّه كان شيخا كبيرا ، قد شهد مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوم بدر وحنين ، وإنّه لمّا أذن له الحسين عليه السلام في القتال شدّ وسطه بعمامة ، ثم دعا بعصابة عصّب بها حاجبيه ، ورفعهما عن عينيه ، والحسين عليه السلام ينظر إليه ويبكي ، ويقول : « شكر اللّه لك يا شيخ » . انتهى . فالرجل في أعلى درجات الوثاقة ، وقد كساه تسليم الإمام عليه السلام « 2 »
--> ( 1 ) قال بعض المعاصرين 2 / 119 بعد أن نقل ما نقله المؤلّف قدّس سرّه عن مقتل لوط بن يحيى : قلت : إن استند إلى الكتاب المعروف بمقتل أبي مخنف فلا عبرة به ، ولم لم ينكر قول ابن نما في مثير الأحزان : ثم خرج أنس بن الحارث الكاهلي وهو يقول : قد علمت كاهلنا ودودان * . . . . . . . . . . . . . . . . . إلى آخر الأبيات . وما ذكره من الغرابة بمكان : وذلك : أوّلا : إذا كان المقتل المذكور لا يعتدّ به ، فهل يلازم أنّ المؤلّف قدّس سرّه لا يعتدّ به . وثانيا : هل المؤلف يجب عليه أن ينقل كلّما يراه هذا المعاصر مناسبا ، ولكن ليس ذلك كلّه ، بل حرصه على النقد يلزمه ذلك . ( 2 ) جاء في بحار الأنوار 101 / 341 في الزيارة التي خرجت من الناحية المقدسة ، وصفحة : 273 في باب زيارة مأثورة للشهداء المشتملة على أسمائهم ، وصفحة : 205 في زيارته عليه السلام في أوّل رجب ، والنصف من شعبان في جميع هذه الموارد الثلاثة